عبد الوهاب الشعراني
23
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
الإمام الشعراني في كتابه : « البحر المورود في المواثيق والعهود » بأنهم كانوا يعملون طول العام ، ثم لا يكتفى الحاكم الغريب بأن يستولى على محصولهم من الزرع حتى يستولى على الجاموسة والبقرة . الثالثة : طبقة الصوفية : وهؤلاء كانوا أكثر التصاقا بالشعب ، وأشد تلاحما معه في أزقته وحواريه ودروبه ومجتمعاته ، ومع تلاحم الصوفية بالأوساط الشعبية فإنهم كانوا على صلة وثيقة بالعلماء جميعا . والمخلصين منهم لتنظيم خطط الإصلاح ومقاومة الحكام الدخلاء ، والمصلحين منهم بالجرح والفضح والتشهير وكشف الخداع . ولم يكن نقدهم للعلماء بأهون من نقدهم للصوفية الزائفين أنفسهم ، بل إن الضلال هو الضلال ، سواء أكان في عالم رسمي ، أو في عين من أعيان القاهرة ، أو غيرها من البلاد ، أو متصوف دخيل . وكان الإمام الشعراني من أبرز الشخصيات التي تصدرت لحركة الإصلاح هذه في أوساطها جميعا ، ولا سيما في بيئة العلماء وبيئة الصوفية ، إذ أصبح الفلاحون وأرباب الصنائع فرائس للأدعياء من هؤلاء ، ومن رجال الحكم الغرباء عن البلاد . ولقد ألف الإمام الشعراني رسالة في هذا المعنى أودع فيها رأيه الصريح بما يدفع أولئك الذين دسوّا على كتبه ما يشوه مقاصده القويمة